خصوصية الموبايل

مع إنعدام الأخلاق في الشارع العربي لاحظت أيضا إنعدام الخصوصية، فقد أصبحت حياة الإنسان ملك للجميع، فيتدخل الكل في حياتك الشخصية و أمورك الخاصة و بعذر أو بآخر كالرغبة بالمساعدة، ولكن في الحقيقة هي مجردة الرغبة بالتدخل في الأمر و معرفة مايجري في حياتك لمجرد التسلية أو قد يكون السبب أكبر كالحقد و الحسد، و تأتي هذة المقدمة بملاحظتي لما يقوم به بعض الناس هذه لأيام بالبحث في هاتفك الشخصي (الموبايل)، فقد يكون القصد من ذلك مجرد تجربة الموبايل  و كيفية عمله و لكن ما لا يعرفه بعض الناس أن الموبايل لم يعد مجرد وسيلة للإتصال، بل أصبح هو المدونة اليومية، مذكرة تمارين، الأعمال اليومية، ألبوم صور العائلة، دفتر البنك، محطة للتسلية، دليل مرشد و العديد العديد من الأمور، وكثير منها خاص جدا و لايرغب أحد أن يتطلع على معلوماته الخاصة، فالنعد بالأمر للماضي قليلا، عندما كان الموبايل من غير ألوان و مجرد وسيلة للإتصال، كانت الناس ترغب بالتعرف على الأجهزه الجديدة ولكن لم يكن هناك أحد يبحث بين الأرقام والأسماء المخزنة لديك، فلماذا يقومون اليوم بفتح كل برنامج لديك، ألا يكفيك أترى الموبال نفسه، وإن رغبت بتجربة الجهاز لماذا لاتسأل الشخص إن كان يسمح لك بالعبث بجهازه و فتح ملفاته الخاصة، و الإطلاع على أسراره و الأمر من ذلك أنه إن رأى شيئ خاص لايعلم به أحد إما إتخذك سخريا أمام الآخرين أو ظل يهددك بالإفصاح عن سرك! أي جهل هذا؟

ولذلك بحثت كثيرا بالموضوع ووجدت أن الهاتف يمكنك أن تحميه برمز معين كي لايقوم أحد بالعبث فيه من دون أن تسمح له ،و لكن هذا بحد ذاته تعدي على حريتك، فلماذا أرغم على إدخال رمز كل مرة أحتاج فيها جهازي لمجرد منع الأخرين من العبث فيه، وهذا غير محرز، بالإضافة أنه قد يحرجك أحد بطلب تجربة الجهاز مما ستضطر أن تفتحه له، و الحل الآخر الذي أراه أقل ضرر هو تحديد رمز معين للبرامج الشخصية مثل الصور المبينة بالأسفل

وإن طلب منك شخص فتحهم يمكنك الإعتذار بقول أن هذه البرامج شخصية، و ليست جميع البرامج تحمل خاصية الرمز و لكن أستطيع أن أقول بأن أكثرها تفعل ذلك فحرص على أن تشتري البرامج و خاصة التي تحمل معلومات شخصية ذات خاصية الرمز المشفر.

المشكلة كما ذكرنا هي قلة الأخلاق أو لنجعل الموضوع أقل وطئا ونقول أن المشكلة قد تكون بجهل الناس بما يدور بالعالم من تطور، وضيق مستوى الفكر، و الإبتعاد عن دين الله الذي ينور عقولنا، اللهم ربي لك الحمد، لما رزقتني من نور في قلبي و عقلي، نصيحة أخيرة أخي القارئ، إن كنت أحد هؤلاء وتعمل بذلك بعلم منك فإتقي الله و إن كنت تعمل من غير علم ففتح عقلك و فكر بالأخرين وإمتنع عن هذا العمل، و أجو من الجميع الحفظ على خصوصيتهم و ردع كل من أراد التدخل في حياتهم و السيطره عليها.


4 Comments on “خصوصية الموبايل”

  1. Moayad says:

    انا كنت قافل الموبايل عن اليهال بس

    بس مؤخرا شلت القفل بعد ما اهم افقدوا الامل انهم يبطلونه 🙂

  2. feras says:

    حظك إنك مو في الكويت، كان ماتفكر تشيل القفل 🙂

  3. Athoob says:

    زين و إذا كان الدكتور اللي يدرسك من النوعية هذي
    مااااااااتقدر تقوله مابي اراويييك =/
    صارت فييني 😛

    أخوي فراس صحيح الأمر محرج .. اضطريت أشيل صور مؤخرا لنفس السبب

  4. feras says:

    الله يعينك عليه 🙂


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s